الشريف المرتضى
34
الذريعة ( أصول فقه )
فيجب أن تكون مختصة بها . ولا جواب عن هذا الطعن إلا ما قدمناه من الجواب عن طعنهم . ويقال لهم فيما تعلقوا به سابعا : إنا لا ندعي أن الفائدة واحدة ، فيما سمي أمرا من القول ، وسمي أمرا من الفعل ، بل ندعي اختلافهما ، ويجري وقوع هذه التسمية على المختلف ، مجرى وقوع قولهم عين على أشياء مختلفة لا تفيد في كل واحد منها فائدتها في الآخر ، لأن العين التي هي الجارحة لا تشارك العين التي هي الذهب أو عين الماء في فائدة واحدة ، بل الفوائد مختلفة ، وكذلك لفظة أمر تفيد تارة القول الذي له الصيغة المعينة ، وتارة الفعل ، وهما فائدتان مختلفتان . ولهذا نقول : إن هذه اللفظة تقع على كل فعل ، ولا تقع إذا استعملت في القول على كل قول ، حتى يكون بصيغة مخصوصة .